غياب أول
جلست وما جلست معي
طارت
ستتركني
إلى قفر الموائد
والمطر
غياب ثاني
لا حاجة بي للشعر
بحيرات من القصائد
تركد في داخلي
وأنا أكتم ما أسرّته لي
الاسم: جمال الجلاصي
البلد: تونس
التصنيفات : خاصة,ثقافة وفن,أدب وكتب,ألحان وأنغام
أظهر كافة المعلومات
| ► | يونيو 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | 29 | 30 | |||

غياب أول
جلست وما جلست معي
طارت
ستتركني
إلى قفر الموائد
والمطر
غياب ثاني
لا حاجة بي للشعر
بحيرات من القصائد
تركد في داخلي
وأنا أكتم ما أسرّته لي
هي انتكاساتي تصلي في محاريب البراءة …تشمخ في مقلتيك المغروستين في حقول الأرز الممتدة عبري…في تشظيك انوجدت و في حراب الشعر رددت الشهادة علني أغريك بالموت الممدد في دمي…
في ذات الليلة أمطرت اللحظات جنونا لتعيد الفتنة و الموج …
هو ذا يرسم في عينيك الثورة و يوصد نافذة التسبيح بقلب الرمل المسك
ما لم تقله أصابعي
( 1 )
تطلّ آلهة عليّ
وتمضي سريعا
لكنها تخلّف عطرا
ووحيا معجونا بروح الحبق
…
ليس لي إلا أن أطيعها،
وأكفر بها…
أحتاج ليلا طويلا
كي أسكر بالحضور
وأرى وجه آلهتي
خلف الشفق…
( 2 )
عندما أنطق اسمك
بأصابعي
ينتشر في الأثير
لهاثٌ جياد البريد
ويرتعش الكهرباء من شدة الذبذبة
ويسمع في الصمت
رنينٌ خلاخل غجرية
تراقص موجة
قبل الغرق…
( 3 )
لي حلم وحيد
أكون البريد الذي أرسله
وساعي البريد
وأكون الحبر الأزرق
يقفز – من لهفة –
من سجن الورق…
( 4 )
كلما لامست حرفا
من اسمك طارت حمامة
وحنّت أيائل لغابات شعرك
وانتفضت أبجديات غريبة
لا تحويك،
كلما لامست حرفا
حزنت دبابيس شعر وعطور
وأساور من زبد الغيم
نيرفــانا
( برازخ الحضور والغياب)
وقالت لقد أزرى بك الدهر بعدنا
فقلت معاذ الله بل أنت لا الدهر!
أبو فراس
لم تكن رؤيا… كان المطر دفيئا تنبعث منه روائح سريّة كاستعارات الياسمين… وكانت عيون أربع تحاول اختراق الشبكة العنكبوتية، وأصابع تغزل صمتا شهيا ككلمة الحب على شفتي السيد المسيح…
قالت: متى كان لقانا؟
قال: كنت قبل الآن أنقل الأطفال من ضفة النهر إلى معبد " الجبل الأزرق" ليتلقوا أسرار البذر والحصاد في يوم واحد وكيفية استمطار السماء والتداوي بسمّ العقرب المقدسة…
قالت: لقد كنت أنا روح النهر… وكنت أريد جرفك للشلال لتحلّ بي، لكنك لم تكن أبدا وحيدا داخل الزورق… وما كنت أريد أخذك نائما… كانت ضربات المجداف تخترق جسدي كما يخترق البرق جسد الفضاء… وكانت تلقحني حبات العرق المتقاطر من ساعديك فألد جداول وقرنفلا برّيا يشفي من الحبّ الغامض والموت، وتفاحا يهب السعادة الأبدية وكرزا أصفرا للنسيان… وكنت لا تعلم…
قال: النهر بيتي… وكنت أرفض النوم داخل المعبد فموجات النهر تهدهد الزورق كساعدي أمّ ونسائم الليل تأتي خلل الأشجار - التي شهدت انحسار البحر عن القارة- محمّلة بعطور غابوية، ذكرتني بها رائحة حضورك الدائم في الغياب…
قالت: لماذا لم تزل؟؟؟
قال: لا أستطيع النوم حتى يزول حا










