كأنني تموز

كتبهاجمال الجلاصي ، في 17 يناير 2007 الساعة: 14:43 م

 
كأنّني تمّـــــوز
 
 
 إني لأحفن شعري من حناجرهم
           فلست أعطي أنا غير الذي وهبوا
                       محمد الغزي
 
 
 بحنجرتي أغنياتها، لكن صوتي شاحب والمدى قفر،
 وهذه الجحيم تفتح أفواهها الألف، وتصيح: "تموز"!
 فهل تراني عشتار في حلمها؟ هل تؤثث ربّة الخصب بطيفي بهاء غرفتها الإلهية، أم أني تفاحة الفراغ؟؟؟
لم يزل في القلب برق وخضرة، لكن النبع بعيد ومياهي قليلة،
فهل أرتوي من أصابعها؟
هل بها ما بي يُتم دون أحرفها تهطل وحيا نديّا،
 وتنبت في الحقل القديم كرمة يانعة…
 
أحبّها! بي ما يشبه الاحتراق،
وبي ما يشعل في قلب البحار الحريق،
أتعشق طيفا؟ صاح الرفاق.
أعشق حرفها المتورّد،
وإصبعها المتردّد
وأعشقها بحرا وإن كنت الغريق!!!
عشتار قدري، أمضغ جمر الحنين للوهم
وأصوغ من آهة آلهة،
 وأغني وحيدا، ولا صوت سوى صدى صرختي
 في الدرك الأسفل من الـ…!!!
 
أحبها! ويكفي أن أقولها لأغدو طاووس حديقتها،
وأغدو قرنفلة على شباكها…
 سأعلمها أن وراء الصحراء
 جنات رحبة
وأن طفولات أخرى تنتظرنا على الدرب
فهل تعلمني مراقي الجحيم؟
لأصعد نحو سمائها جمرة / جمرة
وتنهل أصابعي من مشمش فتنتها
وهل تعطف آلهتي
وتطفئ بثلج شفتيها حرقة اللهب…     
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “كأنني تموز”

  1. ملحمة تموز و عشتار تتكرر هنا

    بشغف اكبر

    و رهافة حس قل مثيلها…

    صدقا اشكر اناملي التي قادتني الى هنا

    في هذه الليلة لأصحب هذا الحرف

    الى محارات البحر المكتظة بالجمال…

    الى حدائق الطاووس الفاتنة…

    و الى الهناك…

  2. جمالالجلاصي قال:

    شكرا فاطمة على تعليقك الجميل

    ومرورك الطيفي

    محبتي



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر